الشيخ الطوسي

448

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

الإنسان أحدا إلا بعد إن يقاطعه على أجرته . فإن لم يفعل ; ترك الاحتياط ، ولم يلزمه أكثر من أجرة المثل . وإذا فرغ الأجير من عمله ، وجب أن يوفي الأجرة في الحال من غير تأخير . فإن كان قد أعطاه طعاما أو متاعا ، ثم تغير سعره ; كان عليه بسعر وقت أعطى المتاع دون وقت المحاسبة . ومن استأجر مملوك غيره من مولاه ; كان ذلك جائزا ، وتكون الأجرة للمولى دون العبد . فإن شرط المستأجر للعبد أن يعطيه شيئا من غير علم مولاه ; لم يلزمه الوفاء به ، ولا يحل للمملوك أيضا أخذه . فإن أخذه ، وجب عليه رده على مولاه . ومن استأجر غيره ليتصرف له في حوائجه ، لم يجز له أن يتصرف لغيره في شئ إلا بإذن من استأجره . فإن أذن له في ذلك ، كان جائزا . ومن استأجر مملوك غيره من مولاه ، فأفسد المملوك شيئا ، أو أبق قبل أن يفرغ من عمله ; كان مولاه ضامنا لذلك . ومن اكترى من غيره دابة على أن تحمل له متاعا إلى موضع بعينه في مدة من الزمان ; فإن لم يفعل ذلك ، نقص من أجرته : كان جائزا ما لم يحط ذلك بجميع الأجرة . فإن أحاط الشرط بجميع الأجرة ; كان الشرط باطلا ، ولزمه أجرة المثل . والصانع والمكاري والملاح إذا ادعوا هلاك المتاع أو ضياعه كان عليهم البينة بذلك . فإن لم يكن معهم بينة ، كانوا